العلاج التقويمي لنقص التنفس أثناء النوم يمنحك الراحة ويقيك من الصداع والخمول
بواسطة: slow بتاريخ : الخميس 03-07-2008 10:55 صباحا
د. عبدالعزيز الخنين@الرياض-في آخر يوم شاق حافل بأحداث العمل أو الدراسة يحتاج الإنسان إلى الاسترخاء والراحة تجديدا لنشاطه واستعادة لطاقته. و إن اختلفت وسائل الاسترخاء فان النوم يبقى أفضلها. ولكي يكون النوم فاعلا يستلزم أن لايقل عن مدة محددة تبعا للمرحلة العمرية وان يصل الشخص فيه إلى مرحلة النوم العميق حيث تسكن الأعضاء وتصل الطاقة المصروفة لإبقاء الوظائف الحيوية أدنى درجاتها. ولعل أهم الوظائف الحيوية قاطبة التنفس السليم الذي يوصل القدر الكافي ...
من الأ *** جين لأعضاء الجسم وخاصة العقل ويساعد على تبادل الغازات. واستمرار التنفس بشكل سليم يستلزم أن يكون مساره خاليا من أي انسدادات أو عوائق.كذلك فان صغر أو سوء تموضع مجرى التنفس يؤثر بشكل كبير على كمية الهواء الداخل. ومن هنا تأتي أهمية تصحيح وضعية الأعضاء المحيطة بمجرى التنفس كي لاتؤثر عليه أو تقفله أثناء النوم مسببة ما يعرف ب Obstruction Sleep Apnea Syndrome(OSAS) وهذا الاضطراب معروف ومشخص منذ القرن التاسع عشر الميلادي. ومن أهم أعراضه نقص أو توقف في جريان الهواء لمدة عشر ثوان أو أكثر وهو يظهر بشكل أكبر لدى المرضى المصابين بالربو أو الأمراض المزمنة في الجهاز التنفسي كما يحدث بشكل أكبر عند الأشخاص ذوي الأوزان الثقيلة والمدخنين وكبار السن وهو منتشر بنسبة تتراوح بين 42% وهو عند الرجال أكثر من النساء. وتلعب الأجهزة التقويمية دورا هاما في علاج نقص التنفس أثناء النوم عن طريق توسيع مجرى التنفس وإزالة العوائق أمامه مما يجعل الأعضاء تحصل على أ *** جين بشكل أحسن ويجعل عملية النوم أكثر راحة وهدوءا وهذا بمجمله يقي الشخص من عواقب النوم غير السليم كالصداع والتعب والخمول عند الصباح والنوم المتكرر أثناء اليوم وقلة التركيز والتوتر والاكتئاب أحيانا الناتجة عن عدم أخذ كفاية من النوم ليلا.
ويتوفر في الوقت الحالي ونتيجة للأبحاث المكثفة في هذا المجال عدد من الأجهزة التي توضع بين الفكين العلوي والسفلي. وهي إما تكون مسبقة الصنع أو يتم عملها خصيصا كي تناسب طريقة أطباق الشخص. وهدف هذه الأجهزة في الغالب دفع الفك السفلي واللسان بعيدا للأمام مما يخفف الضغط على الحنجرة ويزيد من المساحة التي يتحرك فيها الهواء.
وتصنيع هذه الأجهزة يتم بعد عمل خطة علاجية بالتعاون بين أخصائي تقويم الأسنان و أخصائي أمراض النوم والجهاز التنفسي حيث يتم دراسة أسباب هذا الاضطراب وما إذا كان لوضع الفكين دور فيه أو لعضلات الوجه تأثير عليه.
وبعد ذلك يتم عمل الجهاز ثم تجربته في الفم وإعطاء النصائح للمريض عن كيفية استخدامه الذي يكون في الغالب أثناء النوم.ويبدأ الجهاز بتقديم الفك إلى الأمام بشكل يسير بداية ومن ثم تزاد المسافة كلما تقدم العلاج حسب استطاعة كل مريض. ولذلك يتطلب حضور المريض لزيارات متتابعة لكي يتم إعادة تقيم الحالة وتسجيل تطورها وتعديل وضعية الجهاز تبعا لذلك. أما بالنسبة للمضاعفات التي قد تحدث نتيجة استخدام هذا الجهاز فهي تتراوح بين آلام في مفصل الفك وعضلات الفكين وزيادة في إفراز اللعاب وهي تكون ظاهرة بشكل اكبر بداية العلاج ثم تقل مع تقدمه كما أنها لاتحدث بالمطلق في جميع الحالات. وقد تم إجراء دراسة للمقارنة بين الطرق المختلفة لعلاج OSAS حيث تم مقارنة طريقتين من العلاج أولهما إعطاء تيار من الأ *** جين المستمرContinuous positive Airway Pressure (CPAP) أثناء نوم المريض عن طريق جهاز توليد أ *** جين أما الأخرى فهي جعل المريض يستخدم جهاز التقويم المناسب لمثل هذه الحالات. و مع أن النتائج أظهرت أن إعطاء ألأ *** جين عن طريق CPAP هو أكثر فعالية في علاج الحالة إلا أن استخدام جهاز التقويم كان أكثر سهولة واقل تكلفة ونال رضا المشاركين في الدراسة بشكل اكبر. أما في حالة عدم نجاح أي من الطرق المذكورة سابقا فان العلاج الجراحي يبقى الملاذ الأخير لتصحيح مسار التنفس وإعطاء المريض راحة أكبر أثناء النوم.